الشهيد الثاني
525
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« القول في مناسك منى » جمع مَنسك ، وأصله موضع النُسك وهو العبادة ، ثم اطلق اسم المحلّ على الحالّ . ولو عبَّر بالنُسك كان هو الحقيقة . ومِنى بكسر الميم والقصر : اسم مذكّر منصرف ، قاله الجوهري « 1 » وجوّز غيره تأنيثه « 2 » سُمّي به المكان المخصوص ؛ لقول جبرائيل عليه السلام فيه لإبراهيم عليه السلام : « تمنّ على ربّك ما شئت » « 3 » . ومناسكها « يومَ النحر » ثلاثة « وهي : رمي جمرة العقبة » التي هي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكّة ، وهي حدّها من تلك الجهة « ثمّ الذبح ، ثم الحلق » مرتَّباً كما ذكر « فلو عكس عمداً أثم وأجزأ « 4 » » . « وتجب النيّة في الرمي » المشتملة على تعيينه ، وكونه في حجّ الإسلام أو غيره ، والقربة ، والمقارنة لأوّله . والأولى التعرّض للأداء والعدد ، ولو تداركه بعد وقته نوى القضاء . « وإكمال السبع « 5 » » فلا يُجزي ما دونها ، ولو « 6 » اقتصر عليه استأنف إن
--> ( 1 ) انظر الصحاح 6 : 2498 ( منا ) . ( 2 ) كالفيومي في المصباح المنير ، ( منى ) ، قال : والغالب عليه التذكير . ( 3 ) علل الشرائع : 435 ، الباب 172 ، الحديث 2 . ( 4 ) في ( ق ) : أجزأه . ( 5 ) في ( ق ) : سبعة ، وفي ( س ) : سبع . ( 6 ) في ( ش ) و ( ر ) : فلو .